ليلى علوي في الجونة: حسابات الإنتاج تُقيد المغامرة.. والسينما الحقيقية لا تتقادم
محمد سمير · 2026-10-18

أكدت النجمة المصرية ليلى علوي أن قيمة الأعمال السينمائية الحقيقية تتجاوز اختبار الزمن، لتبقى راسخة في وجدان المشاهدين بصرف النظر عن تقلبات السوق السينمائي ومعاييره المتغيرة، معتبرة أن العمل الجيد الذي يخاطب الوجدان يضمن لنفسه البقاء والخلود عبر العصور.
وجاءت تصريحات الفنانة على هامش فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، حيث لفتت الانتباه إلى التحديات الكبرى التي تعترض مسار السينما المصرية اليوم، وفي مقدمتها هاجس الخسارة المالية؛ وهو ما يحصر خيارات قطاع عريض من المنتجين والموزعين في القوالب التجارية الآمنة على حساب الطروحات الجريئة والمغامرات الإبداعية المستحدثة. وشددت على أن الخلل لا يكمن في ندرة النصوص أو الأفكار الثرية، بل في تقلص مساحات المخاطرة الفنية، وتحكم لغة الأرباح والخسائر المادية بصورة مفرطة في اتجاهات صناعة السينما ونوعية الموضوعات المقدمة للجمهور.
ولتدليل على رؤيتها، ضربت ليلى علوي أمثلة بعدد من المحطات السينمائية المتميزة مثل أفلام (رحلة 404)، و*(الهوى سلطان)، و(احكي يا شهرزاد)*، مبرزة قدرة الطروحات السينمائية الواعية على اختراق شباك التذاكر وكسب رهان الجماهير رغم تقلبات السوق. كما استحوذت التجارب العميقة الكلاسيكية مثل فيلم (التخشيبة) على حضورها، لتؤكد مجددًا على ضرورة وجود جنود مجهولين من المنتجين أصحاب الرؤى الاستثنائية ممن يؤمنون بالأفكار غير التقليدية القادرة على إثراء الحراك الفني.
واختتمت ليلى علوي بالتأكيد على أن مقومات السينما المصرية العريقة ما زالت قادرة على إبهار العالم بإنتاجات خالدة ومؤثرة، شريطة توفير بيئة إنتاجية تحتضن التنوع وتمنح هامشاً أرحب للجرأة الفنية، بما يضمن خلق معادلة متوازنة بين المتطلبات التجارية والرؤى الجمالية الإبداعية.