عبر رحلة تمتد لمئة عام.. الفاتيكان يستعرض تاريخ سيارات الباباوات مع "مرسيدس-بنز"
محمد سمير · 2026-10-31

بين الفخامة الكلاسيكية لسيارات الليموزين، والابتكار الهادئ للمركبات الكهربائية الحديثة، يفتح معرض خاص في متاحف الفاتيكان أبوابه ليوثق قرناً كاملاً من الذاكرة البابوية، من خلال استعراض تاريخ السيارات التي استخدمها باباوات الفاتيكان بالتعاون مع شركة «مرسيدس-بنز» الألمانية العريقة.
ويضم المعرض ثماني سيارات تاريخية فريدة، تأخذ الزوار في رحلة عبر الزمن تنطلق شرارتها الأولى من عام 1930؛ عندما تسلم البابا بيوس الحادي عشر سيارة «نوربورغ 460»، لتبدأ بذلك شراكة استراتيجية وعلاقة وثيقة استمرت لعقود طويلة بين حاضرة الفاتيكان وصانعة السيارات الألمانية.
محطات فارقة في الذاكرة البابوية
لم تكن هذه السيارات مجرد وسائل تنقل عادية، بل كانت شاهدة على تطور العصور وتحولات البروتوكول البابوي. ومن أبرز محطات المعرض سيارة «230 جي» التي ظهرت عام 1980، والتي حفرت في الذاكرة بتصميمها المرتفع وقبتها الشفافة التي أتاحت للبابا فرصة التواصل البصري المباشر مع الحشود الغفيرة خلال جولاته العامة.
ومع تسارع الوتيرة التكنولوجية ودخول العالم عصر الاستدامة، واكبت سيارات الفاتيكان هذا التحول؛ وصولاً إلى المحطة الأحدث تتمثل في سيارة «جي 580» الكهربائية بالكامل، والتي قُدمت للبابا فرنسيس عام 2024، معلنةً عن فصل جديد يجمع بين التقاليد العريقة والوعي البيئي الحديث.
أكثر من مجرد سيارات
لا يقتصر المعرض على استعادة تاريخ طرازات فاخرة وحدسب، بل يتجاوز ذلك ليوثق قرناً من التحولات التكنولوجية والهندسية، ويحكي قصة وسيلة نقل تجاوزت وظيفتها النفعية لتتحول إلى "رمز حي" للتواصل الإنساني والروحاني بين البابا والمؤمنين حول العالم.
