شغف لا يهدأ ورؤية تتجدد: حسين فهمي يكشف ملامح الدورة الـ47 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي
محمد سمير · 2026-09-29

شغف لا يهدأ ورؤية تتجدد: حسين فهمي يكشف ملامح الدورة الـ47 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي
تستعد العاصمة المصرية لإطلاق الفعاليات الفنية والدورة السابعة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، والمقرر إقامتها في الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر المقبل. وتتواصل التحضيرات على قدم وساق لترسيخ مكانة المهرجان التاريخية والعريقة المرتبطة بريادة السينما المصرية، بالتوازي مع تطوير أدواته لمواكبة أحدث المتغيرات على الساحة السينمائية العالمية.
وخلال لقاء ودي جمعه بعدد من الصحفيين والإعلاميين، كشف النجم حسين فهمي، رئيس المهرجان، عن تفاصيل وأجندة الدورة المرتقبة، مستعرضًا الرؤية الاستراتيجية لتطوير الفعاليات، ومؤكدًا أن المهرجان لم يعد مجرد حدث موسمي يمتد لعشرة أيام، بل أصلح مؤسسة تعمل على مدار العام بلا انقطاع.
أبرز ما جاء في حديث حسين فهمي ورؤيته للدورة الجديدة:

* موقف حاسم من الذكاء الاصطناعي: أوضح فهمي أن المهرجانات الدولية الكبرى من الفئة الأولى (Class A) لا تعتمد الأفلام المصنوعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي بالشكل الذي تتساهل معه بعض الفعاليات الأخرى، مؤكدًا التزام "القاهرة السينمائي" بالمعايير الدولية الشارطة للأصالة والإبداع البشري.
* إحياء التراث.. ترميم 23 فيلمًا من روائع السينما: ضمن مشروع طموح للحفاظ على الذاكرة السينمائية المصرية بالتعاون مع الشركة القابضة، أعلن فهمي عن قطع شوط كبير في ترميم وتأهيل الأفلام الكلاسيكية الهامة، حيث تم الانتهاء من ترميم نحو 23 فيلمًا حتى الآن من أصل قائمة تضم 130 فيلمًا، مشيرًا إلى الإقبال الكبير والطلبات الدولية التي تتلقاها إدارة المهرجان من الخارج والجاليات الأجنبية لمشاهدة هذه الأعمال بحيلتها الجديدة.
* فلسفة استضافة النجوم العالميين: رداً على التكلفة المرتفعة لاستقطاب نجوم هوليوود، بيّن فهمي أن المهرجان يفضّل توجيه الميزانيات الشحيحة لدعم أكبر عدد ممكن من المبدعين والسينمائيين المستقلين حول العالم بدلاً من إنفاقها على اشتراطات العقود الباهظة لنجوم الشباك، مؤكداً أن التكريم في المهرجان لا يقتصر على السينما الأمريكية بل يتسع لصناع الفن الفعليين من مختلف الثقافات.
* شراكة استراتيجية مع السينما الصينية: أكد رئيس المهرجان عمق التعاون مع الجانب الصيني، والذي يتجاوز تبادل عرض الأفلام إلى مجالات الإنتاج المشترك والتوزيع الرقمي والسينمائي، مشيرًا إلى النجاحات الأخيرة التي حققتها الأفلام المصرية المعروضة هناك، وكان آخرها فيلم "القصص" الذي حصد جائزة بارزة في أحد المهرجانات الصينية.
* مبادرة "من الكتاب إلى الشاشة": تشهد الدورة المقبلة إطلاق مشروع جديد يهدف إلى خلق جسور تواصل مباشرة بين دور النشر وصناع السينما (من منتجين وموزعين)، من خلال تنظيم العروض واللقاءات للتعريف بالروايات والأعمال الأدبية القابلة للتحويل إلى معالجات سينمائية.
* مقر دائم وحداثة مؤسسية: أعلن فهمي عن تخصيص مقر دائم ومستقل للمهرجان داخل حرم دار الأوبرا المصرية بقرار من وزير الثقافة، حيث خضع المقر لتعديلات وتجهيزات تقنية حديثة بالتعاون مع شركات متخصصة لإبراز هويته واستقبال السينمائيين والوفود الدولية على مدار العام.
* معايير صارمة للتكريم والجائزة الكبرى: شدد فهمي على أن اختيار الشخصيات المكرمة وجائزة "الهرم الذهبي" يخضع لمعايير فنية دقيقة تتناسب مع قيمة المهرجان الدولية، موضحًا أن التكريم يُمنح حصراً لمن قدموا إسهامات حقيقية وبصمات مؤثرة في تاريخ المفهوم السينمائي، بعيداً عن المجاملات أو الأسماء التي لم تقدم إضافة فعلية للمشهد.