شاب باكستاني يحول صدمة «طفل التنين» إلى صخب عالمي: فيلم كامل بالذكاء الاصطناعي يتجاوز حدود التجربة
محمد سمير · 2026-09-29
شهدت منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الفيديو خلال سبتمبر 2026 تحولاً لافتاً في صناعة المحتوى المستقل، عقب النجاح الصاخب للفيلم الفانتازي The Mother’s Monster، والذي صممه بالكامل صانع المحتوى الباكستاني زاهد إقبال (Zahid Iqbal) باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
يدور العمل السينمائي، الذي تم بثه عبر قناة MYTHRA ويمتد لنحو نصف ساعة، حول حبكة درامية ومعقدة لأم تلد تنينًا صغيرًا بدلاً من طفل، لتبدأ معركتها لحمايته من بطش وسخط أهل القرية الذين يرون فيه تهديداً ووحشاً كاسراً. ووفقاً للبيانات الواردة في وصف العمل، تولى إقبال كتابة القصة، والسيناريو، والإخراج، بينما اعتمد كلياً على الذكاء الاصطناعي لتوليد المَشاهد، والصور، والمؤثرات الصوتية.

من تجربة فردية إلى ظاهرة رقمية
لم يقف الفيلم عند حدود التجربة الفنية، بل أحدث تفاعلاً واسعاً أدى إلى انتشار إعادة تنزيل مقاطعه وإنتاج أجزاء مشتقة منه عبر منصات متعددة، حاصداً ملايين المشاهدات في أيام معدودة. ورغم تداول أرقام قياسية غير رسمية عبر منصات التواصل الاجتماعي—تشير إلى استغراق إنتاجه 74 ساعة فقط وتحقيقه عشرات الملايين من المشاهدات—إلا أن الأثر الحقيقي للعمل يكمن في البناء الدرامي المكتمل لنحو 30 دقيقة متواصلة دون الاعتماد على استوديو إنتاجي أو طاقم عمل تقليدي.

إعادة تعريف صناعة السينما المستقلة
يأتي هذا الإنجاز ليعزز رؤية مشروع ZETOMATE، الذي يترأسه زاهد إقبال، والمختص بإنتاج القصص المرئية والمحتوى المعتمد على التقنيات الحديثة. وتكشف هذه التجربة عن تحول جذري في مفاهيم الإنتاج المرئي؛ حيث بات بمقدور فرد واحد صياغة الفكرة، كتابة النص، تصميم الشخصيات، وتوليد المشاهد والأصوات، ثم دمجها لإخراج عمل سينمائي متكامل.
يرى مراقبون أن نجاح The Mother’s Monster يتجاوز مجرد الإجابة عن إمكانية صناعة فيلم كامل بواسطة شخص واحد والذكاء الاصطناعي، ليطرح سؤالاً أكثر عمقاً حول المستقبل: إلى أي مدى يمكن لإنتاج الأفراد أن ينافس الاستوديوهات الكبرى مع استمرار انخفاض تكلفة أدوات الذكاء الاصطناعي وتطور قدراتها التوليدية؟