دراسة علمية تكشف تغيراً جينياً نادراً قد يحمي الدماغ من أضرار الزهايمر
محمد سمير · 2026-10-20
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة كولومبيا ونُشرت في مجلة (نيتشر) العلمية، عن تغير جيني نادر قد يساعد بعض الأشخاص على الحفاظ على قدراتهم الذهنية والذاكرة حتى بعد سن الثمانين، رغم حملهم عوامل وراثية تزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.
وأوضحت الدراسة أن هذا التغير قد يؤدي دوراً مهماً في حماية الأوعية الدموية الدقيقة داخل الدماغ، من خلال الحد من تراكم بروتين يُعرف باسم (الفيبرونيكتين)، الذي يساهم في تماسك الخلايا والأنسجة، إلا أن تراكمه بمستويات مرتفعة حول الأوعية الدموية قد يضعف الحاجز الدموي الدماغي، المسؤول عن منع المواد الضارة من الوصول إلى أنسجة الدماغ.

وبيّنت التجارب التي أُجريت على نماذج حيوانية وخلايا بشرية أن ارتفاع مستويات الفيبرونيكتين قد يسبب خللاً في الحاجز الدموي الدماغي، ويؤثر في الإشارات الحيوية اللازمة للحفاظ على سلامة الأوعية الدموية، فيما ساهم تقليل تراكمه في تحسين وظيفة هذا الحاجز.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو فهم العلاقة بين العوامل الوراثية وصحة الأوعية الدموية في الدماغ، وقد تفتح المجال أمام تطوير علاجات مستقبلية تستهدف تقليل تراكم البروتين وحماية الوظائف المعرفية.
ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج في إطار البحث العلمي والتجارب، ولا تمثل علاجاً متاحاً للزهايمر حتى الآن، كما أن حمل جينات تزيد من خطر الإصابة بالمرض لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب به.