خطوة نحو الأمل: مؤسسة "أحسن سوية" تحتفي بقصص الصمود وتدعم الكشف المبكر للنساء في شهر أكتوبر الوردي
هديل جبار · 2026-10-08

حين تختلط الدموع بالإصرار، وتتحول آلام الفقد إلى طاقة جبارة لصنع الأمل، تولد المبادرات الحقيقية التي تترك بصمة لا تُحسَب بالأيام والسنوات، بل بالقلوب التي تُحييها والأرواح التي تمنحها فرصة جديدة للبطولة. على هذا النهج الإنساني العظيم، تواصل مؤسسة "أحسن سوية"، برئاسة المؤسسة والداعمَة الأولى لحملات الوعي د. رفل العزاوي، مسيرتها المعطاءة التي أكملت عامها الثامن بكل ثبات ورسالة سامية.
من رحم الألم.. يولد الأمل
لم تكن حكاية التأسيس وليدة الصدفة، بل كانت ثمرة لجرح شخصي عميق ودافع إنساني نبيل؛ فبعد أن فقدت د. رفل العزاوي والدتها الغالية إثر صراع مرير مع مرض السرطان، لم تركن للحزن أو تستسلم لتلك التجربة المؤلمة، بل اتخذت من ذكرى والدتها مناراً تنير به دروب الآخرين. تحول الألم إلى طاقة عطاء لا تهتز، لتطلق حملتها السنوية للتوعية والكشف المبكر تحت شعار "صحتك"، عازمة على أن تحمي كل عائلة من ذات الفقد، وأن تقف سنداً حقيقياً لكل امرأة تواجه هذا التحدي.
ثماني سنوات من العطاء المستمر
على مدار ثمانية أعوام كاملة من العمل المؤسساتي المخلص، لم تكتفِ مؤسسة "أحسن سوية" بتقديم رسائل توعوية عابرة، بل تحولت إلى مظلة دافئة وملاذ آمن للناجيات والباحثات عن الأمل. استطاعت المؤسسة عبر برامجها وحملاتها المستمرة أن تكسر حاجز الخوف والصمت المحيط بمرض سرطان الثدي، ناشرة ثقافة الفحص المبكر باعتباره الدرع الحقيقي وسلاح النجاة الأول.
شراكات مجتمعية ووقفة تضامنية في "موفينبيك"
وفي محطة مضيئة تجسد أسمى معاني التكاتف الوطني والمجتمعي، احتضن فندق موفينبيك الفعالية الكبرى للمؤسسة، والتي شهدت حضوراً واسعاً ونخبة من الطبيبات والكوادر الطبية اللاتي حضرن ليقمن بدور إنساني يتجاوز العيادات، ولينخرطن قلباً وقالباً مع الناجيات.

ولم تكن هذه الفعالية لترو إنجازها الكامل لولا تضافر جهود القطاع الخاص والشركات الداعمة التي آمنت بالرسالة؛ حيث شاركت في الحدث كل من ديجيتال زون (Digital Zone)، وفانيلا كوزمتك (Vanilla Cosmetic)، إضافة إلى شركة الأدوية بايونير ، إلى جانب حضور ومشاركة متميزة من مراكز وجهات داعمة أخرى، ليقدمن نموذجاً حياً عن الشراكة المجتمعية الفاعلة في دعم صحة المرأة ونشر الوعي.
إن مؤسسة "أحسن سوية" بقيادة د. رفل العزاوي وبتكاتف شركائها والقطاع الطبي تثبت يوماً بعد يوم أن التضامن المجتمعي قادر على قهر أصعب الظروف، لتظل هذه المؤسسة منارة أمل حقيقية تزرع الحياة، وتخبر كل امرأة تواجه المرض: "لستِ وحدكِ في هذه المعركة.. معاً نصنع الأمل، ومعاً نحارب السرطان بالحياة".
