الامارات تحب العراق.. بين ذكريات سامراء ونكهة الشاي.. عراقيون يتمسكون بهويتهم في الإمارات
محمد سمير · 2026-10-18
يواصل العراقيون المقيمون في الإمارات الحفاظ على ملامح الهوية الوطنية، مستحضرين تفاصيل الوطن في حياة جديدة تحمل ذكريات الأجداد ، الشاي العراقي والعادات اليومية.

ومن ضمن فعاليات ( الإمارات تحب العراق) تم استعراض المشاركات العراقيات تجاربهن في التمسك بالموروث الشعبي والعادات الاجتماعية التي رافقتهن من العراق إلى الإمارات، مؤكدات أن الارتباط بالوطن لا تحدّه المسافات، بل يبقى حاضراً في تفاصيل الحياة اليومية والذكريات العائلية.

الشاي العراقي، فكان حاضراً بوصفه رمزاً للضيافة وجزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية. وأوضحت إحدى المشاركات أن العراقيون يحرصون على تناوله حتى خلال أشهر الصيف شديدة الحرارة، في تقليد يعكس رسوخ هذه العادة في وجدانهم، بعيداً عن الظروف المناخية.
ولفتت إلى أن ما يحمله العراقيون معهم إلى الإمارات يتجاوز العادات الموروثة، ليشمل قيم الألفة والحنان ودفء العلاقات الاجتماعية، التي تسهم في الحفاظ على الروابط الإنسانية وتعزز الشعور بالقرب من الوطن، رغم الإقامة بعيداً عنه.
وفي السياق ذاته، تحدثت شابة عراقية عن ارتباط تناول الشاي بما بعد الوجبات في الثقافة العراقية، مشيرة إلى حضور المطبخ العراقي في حياة أبناء الجالية بالإمارات، بما يختزنه من نكهات مألوفة وذكريات تجمع أفراد الأسرة وتعيد إليهم أجواء الوطن.

كما استحضرت ذكرياتها مع الملوية في سامراء، المعلم التاريخي الذي يمثل أحد الرموز البارزة للتراث العراقي، مؤكدة أهمية الأماكن التاريخية في ترسيخ الذاكرة الوطنية وتعزيز الصلة بالجذور.
وتعكس هذه الشهادات جانباً من تجربة العراقيين في الاغتراب، حيث تتحول التفاصيل البسيطة، من فنجان الشاي إلى المقتنيات العائلية والمعالم التاريخية، إلى جسور تربط الحاضر بالماضي، وتحافظ على الهوية العراقية حية في وجدان الأجيال أينما كانت إقامتهم.